Ali SAMI

برنامج لتنصير العراقيين

البنتاجون كأداة للتنصير

 

أفادت مجلة ذي نسشن الأمريكية أن البنتاجون دشن رسميًّا فرقةً تقوم بأعمال تنصير فعَّالة، وهو ما أثار انتقاداتٍ بانتهاك الجيش للدستور الذي يفصل الدين عن الدولة.

وزعم البنتاجون أن الفرقة تمارس أعمالها بين أفراد جيش الاحتلال الأمريكي في العراق إلا أن الكاتب "ماكس بلومنثال" - وهو صحفي تقدمي متخصص في مراقبة شئون اليمين الديني في أمريكا- أشار في مقاله إلى أن عمليةً تسمى "عملية الاستقامة" تُعدُّ "ذراعًا رسميًّا" لبرنامج البنتاجون المعروف باسم "أمريكا تساندكم".

وأضاف أن الفرقة توزع نسخة بالعربية من كتاب "أكثر من مجرد نجار" للقس الإنجيلي جوناثان ماكدويل، وهو ما يعلق عليه الصحفي بلومنثال بقوله : "إذا أُخذ في الاعتبار أن قلةً قليلةً من الجنود الأمريكيين يتحدثون اللغة العربية، فإن المقصود من الكتاب في الظاهر هو (دعم) جهود التنصير بين المدنيين العراقيين".

وانضم إلى هذه الفرقة الممثل"ستيفن بولدوين"، الذي أصبح يمينيًّا، وهو أحد المتحوِّلين إلى البروتستانتينية المعروفين باسم (المولودون الجدد)، وهو الآن أحد نجوم "عملية الاستقامة".

وأضاف "بلومنثال" في مقاله أن "عملية الاستقامة" تخطط لإرسال نسخ من لعبة الفيديو المثيرة للجدل المعروفة باسم (المنبوذون والقوات الأبدية) إلى الجنود الأمريكيين في العراق، والتي تتحدث عن معركة هرمجدون، والتي – بحسب اللعبة- يحارب فيها النصارى كلَّ من لا يعتنق النصرانية ؛ بحيث يُحكَم على غير المؤمنين بالعقاب الأبدي، بينما "يتنعَّم الإنجيليون في الجنة".

وتقول فرقة "عملية الاستقامة" على موقعها على الإنترنت إنها ستبدأ في المستقبل القريب ما وصفته بـ"الحملة الصليبية العسكرية في العراق".

كما تقول الفرقة على موقعها عن رحلتها المقرَّرة إلى العراق: "نحن نشعر أن قوات السماء قد شجَّعتنا على أداء مجموعة من الحملات الصليبية التي سوف تجتاح هذه المنطقة التي مزَّقتها الحرب، وسوف نقوم بأضخم حملة صليبية دينية من نوعها في أرض العراق الخطرة".

يُشار إلى أن لعبة (المنبوذون)- وهي لعبة إستراتيجية مبنية على سلسلة روايات مسيحية- قام بتأليفها كلٌّ من تيم لاهيي وجيري جينكنز، والروايات نفسها مستوحاةٌ من تفسيريهما لسفر الرؤيا (أحد أسفار العهد القديم، يصف نهاية العالم، ويتحدث عن كوارث مدمرة لا ينجو منها إلا المؤمنون)، وكي يكسب اللاعب يتعيَّن على اللاعبين تحويل جميع "غير المؤمنين" إلى المسيحية أو قتلهم.

وقد أثارت اللعبة الكثير من الجدل والمعارضة ؛ لكونها تشجِّع على قتل غير المسيحيين، لكن هذا لم يمنع "عملية الاستقامة" من التشجيع على ممارستها، ويضم "طرد الحرية" أيضًا نسخة بالعربية من كتاب "أكثر من مجرد نجار" للقس الإنجيلي جوناثان ماكدويل، والذي يُوصف بأنه واحدٌ من أكثر وسائل الحركة الإنجيلية نفوذًا في العالم.

لو اعتبرنا أن البرنامج موجه إلى أفراد الجيش و ليس إلى الشعب العراقي فإذن الولايات المتحدة تقوم بتنصير جيشها على الطريقة الإنجيلية و في الوقت نفسه تطلب من الآخرين فصل الدين عن الدولة أو العلمانية المنشودة على ارض أمريكا و فرنسا. الخلاصة أن ما ينطبق على الغير لا ينطبق على الولايات المتحدة.





الصفحة الأخيرة | صفحة 5 من 51 | الصفحة التالبة