أساليب التعذيب
في'جوانتانامو'
كشف محام تونسي أن سجيناً تونسي الجنسية
بمعتقل "جوانتانامو" أكد له إنه "ذاق ألواناً من التعذيب" على
يد سجانيه من الأمريكان طوال فترة احتجازه التي طالت إلى ما يقرب من سبع سنوات دون توجيه تهمة محددة، مما أدى إلى إصابته بعاهات مستديمة.
كانت الولايات المتحدة قد سلمت في 18 يونيو 2007 إلى تونس - أحد
حلفائها فيما يُسمى الحرب على الإرهاب - اثنين من
مواطنيها أطلق سراحهم من معتقل "جوانتانامو" هما "لطفي
الأغة" و"عبد الله الحاجي"، اللذين لا
يزالان في السجون التونسية للتحقيق معهما.
واحتجز "لطفي الأغة" - 40 عاماً - الذي كشف تعرضه لعمليات
تعذيب من عام 2001 إلى عام
وقال المحامي "سمير بن عمر" أنه زار السجين "لطفي الإغة" بسجن "المرناقية" في
ضواحي العاصمة تونس. وأشار المحامي "ابن عمر" إلى أن المحققين الأمريكيين بتروا أصابع أيدي "الأغة" العشرة إضافة لإصبع من
القدم نكاية فيه لأنه مسلم وليس بغية انتزاع
اعترافات، حسب قوله. وأبلغ "الأغة" محاميه إن أساليب التعذيب في معتقل
"جوانتانامو" كانت "شنيعة وغير انسانية ومستمرة بشكل يومي".
وأُطلق سراح "الأغة" من "جوانتانامو"
في يونيو الماضي بعد مثوله أمام لجنة عسكرية أمريكية قالت
إنه لا يمثل أي خطر على الأمن القومي للولايات المتحدة.
ونقل "ابن عمر" عن "الأغة" قوله: "أوهموني
بأنهم سيقومون بعلاج يدي المصابة لكنهم خدروني قبل أن أفيق وأجد أصابعي قد بترت".
وتابع: إنه عندما أفاق على مفاجأة بتر أصابعه وجد مفاجأة أخرى في
انتظاره حيث انهال عليه المحققون بالضرب دون شفقة.
وقال "ابن عمر" إن موكله حدثه عن أشكال أخرى من التعذيب في معتقل
"جوانتانامو" من بينها تكبيل السجناء لمدة تتجاوز 40 ساعة دون أن يلتفت
إليهم أحد إضافة إلى تعمد نساء تلمسهم من أعضاء حساسة
بأجسادهم لاستفزازهم وإثارتهم.
و"الأغة" اختفى عن أنظار عائلته منذ عام 2000 حيث توقعت
عائلته أن يكون قد مات قبل أن يعرفوا في يونيو الماضي
إنه كان مسجوناً في "جوانتانامو".
وقال "الأغة" إن سجانيه في "جوانتانامو" كانوا يجلبون
"حيض النساء" ويلطخون به وجوه
المعتقلين.. مضيفاً إنه لا يمكنه أن ينسى "الذكريات المؤلمة" التي عاشها طيلة فترة احتجازه.
والتونسي الثاني الذي أُفرج عنه من
"جوانتانامو" هو "عبد الله الحاجي" صادرة في حقه أحكام غيابية
في تونس بتهم الانتماء لحركة النهضة الإسلامية
المحظورة وفقاً لمحامين و نشطاء لحماية حقوق
الإنسان.. وقد اعتقل "الحاجي" في باكستان عام
وقال محامون أمريكيون ومدافعون عن حقوق
الإنسان إنه لا يزال على قائمة التونسيين
المعتقلين بسجن "جوانتانامو" في خليج كوبا عشرة مواطنين آخرين.
سجن "جوانتانامو" وصمة عار في جبين الأمريكان و كل من يتكلم باسم القيم الإنسانية العالية للحضارة الغربية الملطخة أياديها بدماء مئات الملايين من البشر. تلك الحضارة الهمجية في العديد من جوانبها لم تجد ما تتلذذ به إلا مهاجمتها للإسلام و اعتدائها على المسلمين باحتلال أراضيهم و تطبيق "إستراتيجية مكافحة الإرهاب" عليهم. لكن لم يعد يخفى على احد أن الإرهابي الحقيقي في هذا العالم هي الولايات المتحدة.



