Ali SAMI

عندما يحكم اليهود ألمانيا

عندما يحكم اليهود ألمانيا

مشروع بناء مسجد في كولونيا يثير الجدل و يقلب ألمانيا رأسا على عقب.. العنصرية البغيضة ! الغرب يتحدث عن حقوق الإنسان ويرفض منحها للمسلمين.

 

يحتدم الجدل في كولونيا حول مشكلة اندماج المسلمين في المجتمعات الغربية مع إطلاق مشروع لبناء مسجد ضخم في هذه المدينة الواقعة غرب ألمانيا والتي يشكل المسلمون 12% من سكانها. ومن المتوقع أن يحل هذا المسجد الكبير مكان مصنع قديم للأدوية يستخدم حاليا للصلاة ويقع بين محطة محروقات وشارع مكتظ بالسكان، يتجمع فيه أكثر من ألف شخص خصوصا في أيام الأعياد. ولولا صورتين كبيرتين لمكة المكرمة لما كان بالإمكان معرفة أن هذا المكان يستخدم للصلاة. ويقول بكر البوغا المكلف بالحوار بين الثقافات داخل الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية الذي يملك المبنى "هل تريدوننا بالفعل أن نصلي على الدوام في هذا المكان التعيس؟" مضيفا "كما أن للمسيحيين كنائسهم ولليهود أماكن عبادة نريد أن يكون لنا مسجد نصلي فيه". وقرر الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية الذي يعتبر أهم منظمة إسلامية في ألمانيا بناء مسجد جديد في هذه المدينة يكون قادرا أيضا على استقبال مكاتب إدارية تعنى بشؤون المسلمين. وستكون للمسجد الجديد مئذنتان بارتفاع 55 مترا وقبة زجاجية ارتفاعها 5.34 مترا على أن يتسع لنحو إلفي شخص. ووصف رئيس بلدية كولونيا المحافظ فريتز شراما المشروع بأنه "ممتاز أكان من الناحية الهندسية أو بما يحمله من طابع رمزي". ومن المتوقع أن تباشر أعمال البناء في نهاية العام الجاري على أن يكون التمويل من هبات خاصة وقروض مصرفية. ووافقت كل الأحزاب السياسية في المدينة على مشروع بناء المسجد. وقال عمدة حي اهرنفيلد الاشتراكي الديمقراطي جوزف فيرغس أن "120 ألف مسلم يعيشون في كولونيا ولا بد أن يكون لهم مكان للصلاة" مضيفا "نحن لدينا كاتدرائية كولونيا الجميلة". إلا أن البعض في هذه المدينة التي يطلق عليها اسم "روما الشمال" والتي استقبلت عام 2005 أيام الشبيبة العالمية ينظر بعين الريبة إلى المشروع. رئيس أساقفة كولونيا جواشيم ميسنر أعلن انه يتفهم مخاوف البعض ولديه "انطباع سيء" إزاء هذا المسجد الكبير. وقال عمدة المدينة شراما "لا بد من اخذ مخاوف السكان بعين الاعتبار" مضيفا "إلا أن هؤلاء السكان لم يتنبهوا أصلا إلى وجود المسجد القديم". ويعتبر المهاجرون في ألمانيا "عمالا ضيوفا" ما لم ينسلخوا عن هويتهم الإسلامية، حيث يتهم كل من يتمسك بعقيدته و أصوله بالشخص الذي لا يرغب في الاندماج في المجتمع الألماني و لم تعمل الدولة من جانبها على مساعدة هؤلاء في تعلم اللغة الألمانية وفق برامج خاصة لتسهيل اندماجهم وبعضهم لا يزال يعجز عن التكلم بالألمانية رغم مرور ثلاثين سنة على قدومهم إلى البلاد. واتخذ الجدل طابعا وطنيا عندما طلب الكاتب اليهودي رالف جيوردانو عدم بناء المسجد معتبرا انه بالتأكيد لن يساهم في عملية الاندماج. ووصف هذا الكاتب اليهودي النساء "المحجبات من الرأس حتى أخمص القدمين بطيور بطريق بشرية". واتهم بالتعاطف مع مجموعة يمينية متطرفة تحمل اسم "من اجل كولونيا" تمكنت من إدخال خمسة أعضاء إلى المجلس البلدي للمدينة وهي تقوم بحملة لمناهضة وجود الأجانب. وقال مانفرد روهس زعيم هذه المجموعة اليمينية أن هذا البناء الضخم "يكرس النظام الإسلامي ويعزز تطوير مجتمعات موازية ويقوي سلطة الإمام الذي سيكون قادرا على فرض الشريعة". كلها تفاهات نبغ فيها اليهود و أصحاب القبعات.





الصفحة الأخيرة | صفحة 8 من 51 | الصفحة التالبة