تضاعف معاناة جرحى قطاع غزة
تعاني غرف العناية المكثفة في مستشفيات غزة من اكتظاظ كبير نتيجة تراكم الإصابات الحرجة خلال
موجة الاقتتال الداخلي الدامي الذي سبق سيطرة حماس على قطاع غزة يوم الجمعة 15
يونيو/حزيران الجاري. وقد أطبقت سلطات الاستيطان الصهيوني حصارها على قطاع غزة بعد سيطرة حماس عليه، وحالت دون مرور
المصابين إصابات حرجة ومعقدة للعلاج خارج القطاع. وجب
التدخل للإسراع بالسماح بنقل المصابين
وتخفيف الأعباء عن المستشفيات الفلسطينية التي عجزت
طواقهما وتجهيزاتها المتواضعة أمام حجم الإصابات. إن إغلاق المعابر يهدد حياة 26 فلسطينياً بحاجة ماسة جداً للعلاج. إن 15 مصابا يعيشون ما بين الحياة والموت.
و تتحمل قوات الاستيطان الصهيوني مسؤولية تردي الأوضاع الصحية للجرحى والمرضى في غزة، كونها قوة احتلال تقع
عليها مسؤولية علاج من تحتل أراضيهم إلى حين إيجاد حلول للمعابر التي تسيطر عليها.
وأكد مدير دائرة العلاقات العامة في مجمع دار
الشفاء الطبي بمدينة غزة جمعة السقا أن غرفة العناية
المركزة بالمجمع تعج بالمصابين وبالحالات المرضية التي بينها نحو عشرين حالة بحاجة لنقل
سريع إلى
مستشفيات خارج قطاع غزة. وأشار
إلى أن المجمع يعاني من استنزاف شديد في المستلزمات الطبية بعد تهاوي مخازن وزارة الصحة الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة، نتيجة
توالي عمليات الاحتلال العسكرية والاقتتال الفلسطيني.
ويؤكد مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور معاوية حسنين أن
الوزارة تعيش ظروفا استثنائية بفعل توالي الأحداث الدامية، مشيراً إلى أن غزة فقدت من أبنائها خلال
الشهرين الماضيين فقط 350 فلسطينياً، ناهيك عن تسعمئة جريح آخر.
واشتكى المسؤول الفلسطيني من انعدام التنسيق، مشيراً
إلى أن غياب جهات التنسيق الفلسطينية على المعابر راكم من
أعداد الحالات المرضية والإصابات الحرجة في أقسام الجراحة والعظام والعناية المركزية. ولفت حسنين إلى أن التنسيق لنقل الجرحى معقد
ويستغرق ساعات طويلة لإدخال بضع عشرات المصابين والمرضى.
وبدوره أوضح المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إياد نصر أن دخول جرحى إلى مستشفيات فلسطين
تحت الاستيطان مضن ومعقد ويحتاج إلى
جهود. وأكد
نصر أن عدد المصابين الذين يحتاجون للتحويل
إلى المستشفيات الأخرى كبير جداً.



