Ali SAMI

ساستنا نتاج سياسة الغرب

لماذا يحكمنا مستبدون ؟

 

في القرن الماضي.. استعمر الغرب العالم العربي تقريبا من المحيط إلى الخليج عدا أرض الحجاز.. وبعد التحرير ادعى الغرب دعم الحكام العرب بسياسات ظاهرها مساعدة للنمو و باطنها يعمل من أجل الإبقاء على مصالحه الاقتصادية والإستراتيجية في هذه الدول.. وكان أن ساهم في خلق مجتمعات أمية فقيرة، في عصر كان التعليم فيه يزدهر في الدول الغربية. إنها مجرد شذرات تاريخية عشوائية.. لكنها تحكي حقيقة مؤلمة واحدة.. "هناك ثلاثمئة كتاب فقط تمت ترجمتها السنة 2006 إلى اللغة العربية، وهذا يعني أن هناك كتابا أجنبيا واحدا لكل مليون عربي، والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا العرب متخلفون جدا في هذا الجانب؟ وليس هذا الجانب فحسب بل الكثير من الجوانب المتعلقة بالفنون والعلوم!

وللوهلة الأولى يبدو أن الإجابة سوف تكون: بسبب الفقر، وقلة التعليم. فنصف النساء أميات! وقد تجاوز عدد الأميين في العالم العربي 70 مليون نفر!.. فأين المشكلة وما هو الخلل بالضبط؟... من الواضح أن الخلل يكمن في أدمغة ساستنا الكرام، بعبارة أخرى الاستبدادية وفشل كل المناهج بما فيها التعليمية. ولكن لماذا تمثل الاستبدادية معضلة كبيرة بالنسبة للعالم العربي؟ هذا السؤال يجرنا إلى مربط الفرس..!

إن ستين سنة من تغاضي الغرب وتكيفهم مع انعدام الحرية ونشر الاستبدادية في معظم الدول النامية خاصة العربية منها والإسلامية، لم تحقق الأمن الذي كان يرجوه ؛ لأن الاستقرار الذي يحقق مصالحه لا يمكن شراؤه وتحقيقه في ظل غلاء الحرية. كما لو لم يكن لشعوب العالم العربي تاريخ حافل بالأمجاد وحضارة راسخة في التاريخ، من أجل أن يدار بواسطة حكومات مستبدة وفاسدة وغير مؤهلة. والغرب لم يتغاض ويتكيف مع وجود تلك الحكومات فقط، ولكنه صنعها من أجل حماية مصالحه، وقد أمضى نصف القرن الماضي محاولا إبقاءهم في مناصبهم من أجل تلك الغاية.

فعلى سبيل المثال ولا الحصر و بعد وفاة جمال عبد الناصر وخلافته بمن لديه الرغبة في لعب أدوار فردية مع الغرب، أصبحت مصر البلد العربي المفضل بالنسبة للولايات المتحدة. ولتحافظ على بقاء هؤلاء الاستبداديين في سدة الحكم منحتها، وما زالت تمنحها من المساعدات على مدى أكثر من ربع قرن مضى، ما جعلها تحتل المرتبة الثالثة بين أكثر دول العالم تلقيا للمساعدات الأمريكية الخارجية والتي تستعمل كورقة ضغط أثناء الأوقات المفصلية وفي الملفات الحساسة. فمصر كانت وستبقى رغم التخاذل الذي عمر طويلا دولة محورية في العالم العربي، لعدة أسباب، مما يجعل من عزلها عن العمق العربي إستراتيجية للسيطرة على أي تنسيق عربي مشترك. فغياب حياة سياسية حرة في مصر يعطل الكثير من المبادرات الجمعوية والفردية ويحصر الباقية في نطاقات ضيقة ويهدر كفاءات لها القدرة على تطوير عدة جوانب في مختلف القطاعات، التي استفحل فيها الفساد على نطاق أصبح كارثي، مما يعود بالفائدة على أكثر من ربع سكان المنطقة وعلى بقية العالم العربي تعديا.

أما بالنسبة للرئيس التونسي الحبيب بورقيبة فقد تم تأييده من قبل الولايات المتحدة وفرنسا، وما زال التأييد قائما لخلفه الذي لا ينوي مغادرة سدة الحكم و لو قامت القيامة، ففي تلك السدة يموت "قاسي". فلا حياة سياسية حرة ولا صحافة حرة وحتى شرائع الإسلام حرفت : إلغاء تعدد الزوجات، عدم احترام حرمة رمضان، انتشار المشروبات الكحولية على نطاق واسع، الخ. في حقيقة الأمر، الكثير من الآفات التي جلبها الاستعمار إلى بلداننا والأخرى التي نشرتها الأنظمة المستبدة الفاسدة تتقاسمها الدول العربية وحتى الإسلامية على نطاق واسع.

كما أعطت الولايات المتحدة الدعم المطلق للجنرالات الجزائريين، الذين ألغوا الانتخابات التي جرت عام 1991م، ولم يترددوا في الاستمرار في تأييدهم ودعمهم المطلق أثناء الفوضى الدامية التي حلت في البلاد؛ نتيجة لإلغاء الانتخابات و تراكمات السياسات الكارثية.

بالتغاضي والتكيف يكون الغرب قد صنع عالما عربيا حديثا، من خلال أنظمة متعفنة، تخدم مصالحه الظرفية والمستقبلية تخوفا من فقدان نفوذها الضيق، مستهترة بالشعوب العربية ومحتقرة إرادتها. فهي حقا مشكلة أن تكون معظم الحكومات العربية فاسدة مستبدة تسببت في زرع الجهل والحقد والإحباط واليأس والبأس في نفوس شعوبها التي تكن بالإجماع الكراهية  للسياسة الأمريكية ومن يدور في فلكها.

تبقى الشعوب هي من يؤدي الثمن.. وإذا كانت الولايات المتحدة جادة حقا في إحلال السلم فيجب عليها أن ترحل من العراق والصومال وأفغانستان فورا وتكف عن تدعيم الأنظمة الاستبدادية في العالم العربي والإسلامي والنامي... وتوقف دعمها للاستيطان الصهيوني المغروس حتى النخاع في فلسطين... وتعترف بحق الفلسطينيين في استرجاع أراضيهم ووطنهم المسلوب قمعا وقتلا... و..و..و..و. فالحديث عن السياسة الشيطانية للولايات المتحدة تجاه عالمينا العربي والإسلامي لا حصر لها ولا فصل.

ضيف ثقيل لا يستأذن

الولايات المتحدة ضيف ثقيل لا يستأذن

 

هل سبق أن أيقظك زائر ثقيل الظل من نومك أو فتح باب منزلك دون أن يستأذن وقت الغداء ودخل؟ هذا ما تفعله الولايات المتحدة الأمريكية بالعالم منذ سنوات، ووصلت بها الوقاحة مع حلفائها الصغار والمرتزقة إلى انتهاك الحرمات، وبدأت تجاهر به دون خجل و لا استحياء.

الكل يعلم تدخلها السافر والمباشر في قضية العرب الأولى لصالح المستوطن الصهيوني، كما وقف العالم عاجزا أو بالأحرى مستعجزا و هو يشاهد اغتيالها لكرامة العراق الأشم وها هي تزيد شعلة الخلافات الطائفية اللبنانية لبث سموم التفرقة والكراهية لكي لا يهنأ لبنان بنصره وتحاول مد ذراعها إلى سورية، وهو ما تحاول فعله في السودان بحجة دارفور.

وعن الدرع الصاروخي في أوروبا وقبل ذلك في ليبيا وأفغانستان وبنما وهاييتي وكوبا وفنزويلا وغيرها حدّث ولا حرج.

الآن تصاعد الغضب في باكستان اثر أنباء عن سعي أمريكي لتشكيل اتفاق سياسي يتجاهل الانتخابات وأصوات ملايين الباكستانيين الحاقدين على كل ما هو أمريكي.

وتسعى واشنطن لرعاية اتفاق سياسي لتقاسم السلطة بين الرئيس برويز مشرف ورئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو.

وقد نددت مصادر في الحكومة الباكستانية والمعارضة على حد سواء بسعي واشنطن لممارسة ضغوط على مشرف لحمله على التوصل إلى اتفاق مع بوتو قبل حلول موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية، لأنها اعتبرت أن هذا العمل هو تدخل غير مقبول في الشؤون الداخلية لباكستان والتي هي دولة مستقلة ذات سيادة.

والتكهن مسبقا بخيار الشعب الباكستاني هو إهانة للناخبين و اختيار رئيس للبلاد أمر يعود لشعب باكستان وسيتوقف على نتيجة الانتخابات وفرز الأصوات مباشرة من صناديق الاقتراع. فالولايات المتحدة تبحث مع عدد من الأطراف السياسية الرئيسية في باكستان مسألة إجراء إصلاحات، وسط ورود أنباء أفادت أنها تسعى إلى حمل مشرف على الموافقة على تقاسم السلطة مع بوتو المقيمة في المنفى.

وأوردت الصحف نقلا عن مسؤولين أمريكيين وباكستانيين أن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس بحثت اتفاق تقاسم السلطة في مكالمة هاتفية مع مشرف الأسبوع الماضي.

وكان مشرف التقى بوتو شهر يوليو 2007 في الإمارات العربية المتحدة، والتقى كذلك في الأسابيع الماضية عددا من كبار مسؤولي إدارة بوش بمن فيهم السفير الأمريكي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد.

والتحالف مع بوتو يشكل بنظر بعض المسؤولين الأمريكيين أفضل فرصة أمام مشرف للبقاء في سدة الرئاسة، حيث يتراجع الدعم الداخلي للرئيس الباكستاني الذي سيطر على السلطة بعد انقلاب عسكري عام 1999. ولم يؤكد أي من مشرف أو بوتو رسميا عقد اللقاء.

يذكر أن واشنطن تريد حث الأحزاب الموصوفة "علمانية" على الانضمام إلى مشرف للتصدي لبروز الأحزاب الموصوفة "إسلامية" التي ستنتهج سياسة خارجية مستقلة بعيدا عن النفوذ الأميركي، ويرى احد قياديي حزب الرابطة الإسلامية المعارض بزعامة رئيس الوزراء السابق المنفي نواز شريف أن الأنباء الصحافية تكشف تراجع السيادة الباكستانية في عهد مشرف المستمر منذ ثماني سنوات.

هذه إشارة واضحة و دليل على تواصل مسلسل "الضيف الأميركي الثقيل" وإلا ما معنى هذا التدخل السافر في قضية انتخاب سياسي من المفروض أن تحسمها صناديق الاقتراع، ثم تعود الولايات المتحدة وتتحدث في كل وقت وساعة عن الديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها وتتبجح بأنها ساهمت في تصدير الحرية لكافة بقاع العالم، كما منحتها مؤخرا للشعب العراقي الذي ينعم بها على أنغام الموت اليومي.

الهمجية الأمريكية يكشفها معتقل تونسي

أساليب التعذيب في'جوانتانامو'

 

كشف محام تونسي أن سجيناً تونسي الجنسية بمعتقل "جوانتانامو" أكد له إنه "ذاق ألواناً من التعذيب" على يد سجانيه من الأمريكان طوال فترة احتجازه التي طالت إلى ما يقرب من سبع سنوات دون توجيه تهمة محددة، مما أدى إلى إصابته بعاهات مستديمة.

كانت الولايات المتحدة قد سلمت في 18 يونيو 2007 إلى تونس - أحد حلفائها فيما يُسمى الحرب على الإرهاب - اثنين من مواطنيها أطلق سراحهم من معتقل "جوانتانامو" هما "لطفي الأغة" و"عبد الله الحاجي"، اللذين لا يزالان في السجون التونسية للتحقيق معهما.

واحتجز "لطفي الأغة" - 40 عاماً - الذي كشف تعرضه لعمليات تعذيب من عام 2001 إلى عام 2007 م.

وقال المحامي "سمير بن عمر" أنه زار السجين "لطفي الإغة" بسجن "المرناقية" في ضواحي العاصمة تونس. وأشار المحامي "ابن عمر" إلى أن المحققين الأمريكيين بتروا أصابع أيدي "الأغة" العشرة إضافة لإصبع من القدم نكاية فيه لأنه مسلم وليس بغية انتزاع اعترافات، حسب قوله. وأبلغ "الأغة" محاميه إن أساليب التعذيب في معتقل "جوانتانامو" كانت "شنيعة وغير انسانية ومستمرة بشكل يومي".

وأُطلق سراح "الأغة" من "جوانتانامو" في يونيو الماضي بعد مثوله أمام لجنة عسكرية أمريكية قالت إنه لا يمثل أي خطر على الأمن القومي للولايات المتحدة.

ونقل "ابن عمر" عن "الأغة" قوله: "أوهموني بأنهم سيقومون بعلاج يدي المصابة لكنهم خدروني قبل أن أفيق وأجد أصابعي قد بترت".

وتابع: إنه عندما أفاق على مفاجأة بتر أصابعه وجد مفاجأة أخرى في انتظاره حيث انهال عليه المحققون بالضرب دون شفقة.

وقال "ابن عمر" إن موكله حدثه عن أشكال أخرى من التعذيب في معتقل "جوانتانامو" من بينها تكبيل السجناء لمدة تتجاوز 40 ساعة دون أن يلتفت إليهم أحد إضافة إلى تعمد نساء تلمسهم من أعضاء حساسة بأجسادهم لاستفزازهم وإثارتهم.

و"الأغة" اختفى عن أنظار عائلته منذ عام 2000 حيث توقعت عائلته أن يكون قد مات قبل أن يعرفوا في يونيو الماضي إنه كان مسجوناً في "جوانتانامو".

وقال "الأغة" إن سجانيه في "جوانتانامو" كانوا يجلبون "حيض النساء" ويلطخون به وجوه المعتقلين.. مضيفاً إنه لا يمكنه أن ينسى "الذكريات المؤلمة" التي عاشها طيلة فترة احتجازه.

والتونسي الثاني الذي أُفرج عنه من "جوانتانامو" هو "عبد الله الحاجي" صادرة في حقه أحكام غيابية في تونس بتهم الانتماء لحركة النهضة الإسلامية المحظورة وفقاً لمحامين و نشطاء لحماية حقوق الإنسان.. وقد اعتقل "الحاجي" في باكستان عام 2003 م.

وقال محامون أمريكيون ومدافعون عن حقوق الإنسان إنه لا يزال على قائمة التونسيين المعتقلين بسجن "جوانتانامو" في خليج كوبا عشرة مواطنين آخرين.

سجن "جوانتانامو" وصمة عار في جبين الأمريكان و كل من يتكلم باسم القيم الإنسانية العالية للحضارة الغربية الملطخة أياديها بدماء مئات الملايين من البشر. تلك الحضارة الهمجية في العديد من جوانبها لم تجد ما تتلذذ به إلا مهاجمتها للإسلام و اعتدائها على المسلمين باحتلال أراضيهم و تطبيق "إستراتيجية مكافحة الإرهاب" عليهم. لكن لم يعد يخفى على احد أن الإرهابي الحقيقي في هذا العالم هي الولايات المتحدة.

التحقيقات أكدت: 'الجبهة المسيحية' هي التي أحرقت مسجدي ميلانو

'الجبهة المسيحية' أحرقت مسجدي ميلانو

كشفت مصادر إيطالية قريبة من التحقيق في قضية إحراق مسجدي سيجراتي وأبياتي جراسو بميلانو، أن جماعة "الجبهة المسيحية المقاتلة" الإيطالية هي المسؤولة عن العمليات الإرهابية ضد المسجدين ومقر منظمة الإغاثة الإسلامية بميلانو.

أشارت المصادر إلى أن هذه الجماعة الإرهابية ظهرت في السنة الماضية بعد تبنيها في رسالة بعثت بها إلى عدد من وسائل الإعلام الإيطالية، عملية إرهابية ضد منظمة الإغاثة الإسلامية.

أكدت تلك الجماعة أنها ستواصل حربها على المراكز الإسلامية والمساجد للتضييق على المسلمين وطردهم من إيطاليا. قالت المصادر إن المحققين الإيطاليين يعتبرون أن منفذ العمليات الإرهابية الثلاثة واحد لتشابه طريقة ووقت التنفيذ. ويركز المحققون على فرضية أن عناصر هذه الجماعة تقيم غالبيتها بميلانو لأن مساجد أخرى خارج نطاق المدينة لم تستهدف بعد.

برنامج لتنصير العراقيين

البنتاجون كأداة للتنصير

 

أفادت مجلة ذي نسشن الأمريكية أن البنتاجون دشن رسميًّا فرقةً تقوم بأعمال تنصير فعَّالة، وهو ما أثار انتقاداتٍ بانتهاك الجيش للدستور الذي يفصل الدين عن الدولة.

وزعم البنتاجون أن الفرقة تمارس أعمالها بين أفراد جيش الاحتلال الأمريكي في العراق إلا أن الكاتب "ماكس بلومنثال" - وهو صحفي تقدمي متخصص في مراقبة شئون اليمين الديني في أمريكا- أشار في مقاله إلى أن عمليةً تسمى "عملية الاستقامة" تُعدُّ "ذراعًا رسميًّا" لبرنامج البنتاجون المعروف باسم "أمريكا تساندكم".

وأضاف أن الفرقة توزع نسخة بالعربية من كتاب "أكثر من مجرد نجار" للقس الإنجيلي جوناثان ماكدويل، وهو ما يعلق عليه الصحفي بلومنثال بقوله : "إذا أُخذ في الاعتبار أن قلةً قليلةً من الجنود الأمريكيين يتحدثون اللغة العربية، فإن المقصود من الكتاب في الظاهر هو (دعم) جهود التنصير بين المدنيين العراقيين".

وانضم إلى هذه الفرقة الممثل"ستيفن بولدوين"، الذي أصبح يمينيًّا، وهو أحد المتحوِّلين إلى البروتستانتينية المعروفين باسم (المولودون الجدد)، وهو الآن أحد نجوم "عملية الاستقامة".

وأضاف "بلومنثال" في مقاله أن "عملية الاستقامة" تخطط لإرسال نسخ من لعبة الفيديو المثيرة للجدل المعروفة باسم (المنبوذون والقوات الأبدية) إلى الجنود الأمريكيين في العراق، والتي تتحدث عن معركة هرمجدون، والتي – بحسب اللعبة- يحارب فيها النصارى كلَّ من لا يعتنق النصرانية ؛ بحيث يُحكَم على غير المؤمنين بالعقاب الأبدي، بينما "يتنعَّم الإنجيليون في الجنة".

وتقول فرقة "عملية الاستقامة" على موقعها على الإنترنت إنها ستبدأ في المستقبل القريب ما وصفته بـ"الحملة الصليبية العسكرية في العراق".

كما تقول الفرقة على موقعها عن رحلتها المقرَّرة إلى العراق: "نحن نشعر أن قوات السماء قد شجَّعتنا على أداء مجموعة من الحملات الصليبية التي سوف تجتاح هذه المنطقة التي مزَّقتها الحرب، وسوف نقوم بأضخم حملة صليبية دينية من نوعها في أرض العراق الخطرة".

يُشار إلى أن لعبة (المنبوذون)- وهي لعبة إستراتيجية مبنية على سلسلة روايات مسيحية- قام بتأليفها كلٌّ من تيم لاهيي وجيري جينكنز، والروايات نفسها مستوحاةٌ من تفسيريهما لسفر الرؤيا (أحد أسفار العهد القديم، يصف نهاية العالم، ويتحدث عن كوارث مدمرة لا ينجو منها إلا المؤمنون)، وكي يكسب اللاعب يتعيَّن على اللاعبين تحويل جميع "غير المؤمنين" إلى المسيحية أو قتلهم.

وقد أثارت اللعبة الكثير من الجدل والمعارضة ؛ لكونها تشجِّع على قتل غير المسيحيين، لكن هذا لم يمنع "عملية الاستقامة" من التشجيع على ممارستها، ويضم "طرد الحرية" أيضًا نسخة بالعربية من كتاب "أكثر من مجرد نجار" للقس الإنجيلي جوناثان ماكدويل، والذي يُوصف بأنه واحدٌ من أكثر وسائل الحركة الإنجيلية نفوذًا في العالم.

لو اعتبرنا أن البرنامج موجه إلى أفراد الجيش و ليس إلى الشعب العراقي فإذن الولايات المتحدة تقوم بتنصير جيشها على الطريقة الإنجيلية و في الوقت نفسه تطلب من الآخرين فصل الدين عن الدولة أو العلمانية المنشودة على ارض أمريكا و فرنسا. الخلاصة أن ما ينطبق على الغير لا ينطبق على الولايات المتحدة.

تواصل سياسة العداء الأوربي للإسلام

مدينة ألمانية تؤيد حظر الحجاب على المدرسات


أيدت محكمة ألمانية  في 14 آب 2007 حظرا يقضي بعدم ارتداء المدرسات الحجاب في المدارس في ولاية نورث راين ـ فستفاليا حيث يعيش حوالي ثلث مسلمي ألمانيا البالغ عددهم 5.3 مليون نسمة.

وتحظر سبع ولايات، من بين 16 ولاية ألمانية، على المدرسات ارتداء الحجاب وهي سياسة تصفها جماعات بأنها تمييز ضد المسلمين. وقضت محكمة في مدينة دوسلدورف شمال غربي البلاد بعدم السماح لمدرسة عمرها 53 عاما بارتداء الحجاب في المدرسة. وكانت المدرسة تسعى للحصول على حكم يقضي برفع الحظر. وكانت مريم بريجيت فايس التي تعمل مدرسة في مدرسة الولاية منذ عام 1980 قد اعتنقت الإسلام في بداية التسعينات وقررت البدء في ارتداء الحجاب في عام 2006. ولإظهار استعدادها للتوصل الى حل وسط فإنها لا ترتدي الحجاب بطريقة محكمة. وجادلت فايس بأنها لا ترتدي الحجاب الإسلامي التقليدي وقالت إن قوانين الولاية تنتهك حقها في الحرية الدينية. وتنوي البدء في دعوى استئناف. وقالت فايس وهي عضو في مجلس إدارة المجلس المركزي للمسلمين لرويترز:«هذا اضطهاد شديد». ومضت تقول :«هذا الحكم يستهدف المسلمات المتعلمات ويمنعهن من مباشرة أعمالهن ومن ثم فانه يستثنيهن أيضا من المجتمع».

ويأتي قرار المحكمة في أعقاب حكم مماثل أصدرته محكمة في ولاية بافاريا الجنوبية التي تسكنها أغلبية كاثوليكية التي أيدت الحظر الذي فرضته في يناير (كانون الثاني).

ويشكو بعض المسلمين الألمان وغالبيتهم من الأتراك من تعرضهم للتمييز في التعليم وفي الحصول على وظائف مما يعزلهم عن التيار العام في المجتمع.

وأصبح ارتداء الحجاب والنقاب قضية سياسية ساخنة في العديد من الدول الأوروبية. وأثارت فرنسا جدلا بحظرها ارتداء الحجاب في مدارس الدولة، واتهمت بعض الجماعات الإسلامية في بريطانيا الحكومة بإيجاد مناخ يسوده الخوف من الإسلام بعد أن قال سياسي كبير إن النقاب يجعل العلاقات مع الجالية المسلمة أكثر صعوبة.

كل ما يحدث حول الحجاب هو انتهاك لحقوق الإنسان و حرية العبادة، كما حدث في فرنسا، يحدث الآن في ألمانيا. كلها تصرفات اضطهادية.

التفتيش العاري سياسة صهيونية

 

التفتيش العاري سياسة صهيونية


ضاعفت سلطات الاستيطان الصهيوني إجراءاتها
التي تمتهن كرامة الأسرى الفلسطينيين، مستغلا وضعا داخليا انشغل عنهم بالاقتتال والخلافات الفصائلية.

وذكرت مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى، وأسرى محررون أن سلطات السجون تواصل بشكل مهين يخدش الحياء استخدام التفتيش العاري بحق الأسيرات والأسرى دون مراعاة لأبسط القيم، وتواصل سياسة الاعتقال الإداري لتحطيم نفسيات الأسرى وذويهم.

بلا استثناء

وحسب مصادر مطلعة وأسرى محررين يجرى التفتيش العاري في بداية الاعتقال من المنزل، ولدى نقل الأسرى إلى مراكز التحقيق والتوقيف، ثم إلى أقسام السجون، ولدى خروجهم منها أو عودتهم إليها، بطريقة مهينة لكافة المعتقلين دون استثناء.

ويقول أمجد النجار -مدير نادي الأسير في الخليل- إن سلطات السجون تجاوزت كل الحدود بإجبارها الأسيرات على التعري بحجة التفتيش، ورفض الأوامر وعدم الاستجابة يعني عزل الأسيرة انفراديا لمدة تحددها محكمة داخلية في السجن.

وأضاف أن الأسرى بشكل عام يجبرون على خلع ملابسهم كاملة خاصة لدى نقلهم إلى التحقيق، ويفتش أفراد الشرطة الأماكن الحساسة من أجسادهم بالأيدي وبآلات كهربائية دون مراعاة لكرامتهم.

وقال الأسير المحرر "ع.ج" إن شرطيا أجبره لدى نقله إلى مركز التحقيق في سجن المسكوبية على خلع جميع ملابسه، وهدده بإحضار شرطية لتعريته إذا رفض، مما اضطره للاستجابة.

وأضاف أنه أبقاه عاريا تماما في غرفة ضيقة لربع ساعة وأجبره على الاستدارة والركوع لتفتيش أماكن حساسة من جسده بطريقة مهينة جعلته يتمنى الموت، لينقل بعد انتهاء التحقيق إلى سجن مركزي فأخضع لتفتيش مماثل.

اقتحام ليلي

وأكدت الأسيرة المحررة ميسون أبو عيشة أن طريقة التفتيش السابقة تتبع مع بقية الأسيرات، حيث تتعرض غرفهن للاقتحام أثناء النوم ليلا أحيانا على يد أفراد شرطة بمن فيهم جنود دون مراعاة كونهن أسيرات مسلمات.

من صور الإذلال ما ترويه سيما عاهد -أسيرة سابقة ومتطوعة في نادي الأسير بمدينة طولكرم- عن ما حدث مع الأسيرة مريم ترابين قبل أسابيع، حيث قيدت قدماها ويداها إلى سرير الزنزانة لثلاثة أيام متتالية دون السماح لها بخدمة نفسها، وكلما عطشت كانت تصرخ حتى يؤتى لها بالماء.

وتضيف أن الأسيرة آمنة منى أيضا تعيش في عزل انفرادي منذ نحو عام، فيما تعرضت أسيرة أخرى لضرب مبرح كسر إحدى يديها، ونتيجة الإهمال الطبي أصيبت كلية أسيرة ثالثة بالتلف التام.

لتحطيم النفسيات

كما تتبع سلطات الاستيطان الاعتقال الإداري دون تهمة، وتمدد آجال الاعتقال في اللحظة ذاتها التي يهيئ فيها المعتقلون أنفسهم للخروج.

ويحكي أمجد المصري -الذي أفرج عنه بعد تمضية خمس سنوات- كيف اعتقل في 2002 وحكم عليه بالسجن الإداري لستة أشهر مددت أكثر من عشر مرات لفترات تتراوح بين 4 و6 أشهر حتى وصلت خمس سنوات.

وأضاف أنه كان يبلغ بالتمديد وهو يستعد لمغادرة السجن وأهله يتهيئون لاستقباله، أو قبيل موعد الإفراج بساعات، ما ولد لديه شعورا بالإحباط، وأصاب كثيرا من الأسرى بحالات صدمة.

عندما يحكم اليهود ألمانيا

عندما يحكم اليهود ألمانيا

مشروع بناء مسجد في كولونيا يثير الجدل و يقلب ألمانيا رأسا على عقب.. العنصرية البغيضة ! الغرب يتحدث عن حقوق الإنسان ويرفض منحها للمسلمين.

 

يحتدم الجدل في كولونيا حول مشكلة اندماج المسلمين في المجتمعات الغربية مع إطلاق مشروع لبناء مسجد ضخم في هذه المدينة الواقعة غرب ألمانيا والتي يشكل المسلمون 12% من سكانها. ومن المتوقع أن يحل هذا المسجد الكبير مكان مصنع قديم للأدوية يستخدم حاليا للصلاة ويقع بين محطة محروقات وشارع مكتظ بالسكان، يتجمع فيه أكثر من ألف شخص خصوصا في أيام الأعياد. ولولا صورتين كبيرتين لمكة المكرمة لما كان بالإمكان معرفة أن هذا المكان يستخدم للصلاة. ويقول بكر البوغا المكلف بالحوار بين الثقافات داخل الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية الذي يملك المبنى "هل تريدوننا بالفعل أن نصلي على الدوام في هذا المكان التعيس؟" مضيفا "كما أن للمسيحيين كنائسهم ولليهود أماكن عبادة نريد أن يكون لنا مسجد نصلي فيه". وقرر الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية الذي يعتبر أهم منظمة إسلامية في ألمانيا بناء مسجد جديد في هذه المدينة يكون قادرا أيضا على استقبال مكاتب إدارية تعنى بشؤون المسلمين. وستكون للمسجد الجديد مئذنتان بارتفاع 55 مترا وقبة زجاجية ارتفاعها 5.34 مترا على أن يتسع لنحو إلفي شخص. ووصف رئيس بلدية كولونيا المحافظ فريتز شراما المشروع بأنه "ممتاز أكان من الناحية الهندسية أو بما يحمله من طابع رمزي". ومن المتوقع أن تباشر أعمال البناء في نهاية العام الجاري على أن يكون التمويل من هبات خاصة وقروض مصرفية. ووافقت كل الأحزاب السياسية في المدينة على مشروع بناء المسجد. وقال عمدة حي اهرنفيلد الاشتراكي الديمقراطي جوزف فيرغس أن "120 ألف مسلم يعيشون في كولونيا ولا بد أن يكون لهم مكان للصلاة" مضيفا "نحن لدينا كاتدرائية كولونيا الجميلة". إلا أن البعض في هذه المدينة التي يطلق عليها اسم "روما الشمال" والتي استقبلت عام 2005 أيام الشبيبة العالمية ينظر بعين الريبة إلى المشروع. رئيس أساقفة كولونيا جواشيم ميسنر أعلن انه يتفهم مخاوف البعض ولديه "انطباع سيء" إزاء هذا المسجد الكبير. وقال عمدة المدينة شراما "لا بد من اخذ مخاوف السكان بعين الاعتبار" مضيفا "إلا أن هؤلاء السكان لم يتنبهوا أصلا إلى وجود المسجد القديم". ويعتبر المهاجرون في ألمانيا "عمالا ضيوفا" ما لم ينسلخوا عن هويتهم الإسلامية، حيث يتهم كل من يتمسك بعقيدته و أصوله بالشخص الذي لا يرغب في الاندماج في المجتمع الألماني و لم تعمل الدولة من جانبها على مساعدة هؤلاء في تعلم اللغة الألمانية وفق برامج خاصة لتسهيل اندماجهم وبعضهم لا يزال يعجز عن التكلم بالألمانية رغم مرور ثلاثين سنة على قدومهم إلى البلاد. واتخذ الجدل طابعا وطنيا عندما طلب الكاتب اليهودي رالف جيوردانو عدم بناء المسجد معتبرا انه بالتأكيد لن يساهم في عملية الاندماج. ووصف هذا الكاتب اليهودي النساء "المحجبات من الرأس حتى أخمص القدمين بطيور بطريق بشرية". واتهم بالتعاطف مع مجموعة يمينية متطرفة تحمل اسم "من اجل كولونيا" تمكنت من إدخال خمسة أعضاء إلى المجلس البلدي للمدينة وهي تقوم بحملة لمناهضة وجود الأجانب. وقال مانفرد روهس زعيم هذه المجموعة اليمينية أن هذا البناء الضخم "يكرس النظام الإسلامي ويعزز تطوير مجتمعات موازية ويقوي سلطة الإمام الذي سيكون قادرا على فرض الشريعة". كلها تفاهات نبغ فيها اليهود و أصحاب القبعات.

ختان الإناث

ختان الإناث

حظرت مصر الخميس 28 يونيو 2007 ختان الإناث نهائيا بعد وفاة طفلة أثناء عملية ختان أجريت لها في عيادة خاصة جنوبي القاهرة. وقالت وزارة الصحة والسكان في بيان أن وزير الصحة حاتم الجبلي أصدر قرارا يحظر علي الأطباء وأعضاء هيئات التمريض وغيرهم إجراء أي قطع أو تسوية أو تعديل لأي جزء طبيعي من الجهاز التناسلي للأنثى سواء في المستشفيات الحكومية أو غير الحكومية أو غيرها من الأماكن الأخرى. وأضاف البيان أن القرار جعل إجراء الختان عملا مخالفا للقوانين واللوائح المنظمة لمزاولة مهنة الطب.

و أخيرا عرف المسلمون أن ختان المرأة أو الفتاة حرام حراما مطلقا وفق الشريعة الإسلامية و انه مساس بكرامة المرأة و إنقاص لحقوقها الشرعية. ونتمنى أن تتم محاربة هذه الظاهرة المتفشية على نطاق واسع في إفريقيا بكل الوسائل المتاحة من على منابر المساجد إلى الوزارات و المؤسسات الجمعوية.

مسلمو بلغاريا

مسلمو بلغاريا

 

 

يشكل مسلمو بلغاريا حوالي 15% من مجموع السكان. وفي إطار تطهير عرقي للمسلمين قامت السلطات البلغارية باضطهاد المسلمين الحاملين لأسماء تركية بتغييرها على أساس أن الأمة البلغارية يجب أن تعكس وحدتها حتى في الأسماء التي يجب أن تكون بلغارية أي سلافية. وقامت عملية محو الهوية الإسلامية على تغيير الأسماء وإغلاق مدارس المسلمين و منع استخدام اللغة التركية في الأماكن العامة حيث يعيش الأتراك المسلمون في بلغاريا. فوقع التهجير القسري لمن رفض هذه الإجراءات، حيث أخد عدد اللاجئين من بلغاريا إلى تركيا يتضاعف هربا من تغيير دينهم و أسمائهم. و على الطريقة الشيوعية قامت بلغاريا بإعداد خطة خماسية لاضطهاد المسلمين، بتغيير أسمائهم في الجوازات و الهويات الشخصية و عندما انتهت من العملية في المدن اتجهت نحو المناطق الريفية و بالذات في منطقة خازقور و مومو جلفراد في جنوب دبروجا.

من أساليب الاضطهاد وضع الكثيرين في سجون على شكل مخيمات لكثيرين رفضوا أن يستجيبوا للضغوط، وتطويق المناطق المقاومة للإبادة الثقافية بالجيش والشرطة. يذكر هلال اوجون قولو احد رؤساء اللاجئين إلى تركيا أن 80 مسلم في قرية اجردير قوب كركالي قتلوا خلال شهرين في 1984 على غرار ما وقع في العديد من القرى و مدن قاومت الإبادة. يذكر احد ضباط المباحث البلغارية رحيم مومنات الذي هرب من بلغاريا لاجأ إلى تركيا انه في شهر أكتوبر 1984 طلب من عمدة مدينة سيمولين السيد كميل بأن يغير اسمه و لكنه رفض و في اليوم التالي عثر على جثته بعد أن أقامت إحدى سيارات اللوري بالمرور عليها في وسط المدينة، و في نفس المدينة قام أربعة من المسلمين من البوماكس بالانتحار بعد إجبارهم على تغيير أسمائهم و منعهم من مزاولة دينهم. في نفس المدينة دمرت السلطات 10 مساجد بالديناميت بحجة بناء فنادق و مواقف للسيارات، هكذا اجبر مسلمو بلغاريا تغيير أسمائهم الإسلامية إلى سلافية. و حتى الأموات تعرضوا للإبادة، حيث تم تدمير مقابر المسلمين و إزالة جميع شواهد القبور التي تحمل أحرفا أو كلمات عربية.

المفارقة أن البلغار أنفسهم من أصل تركي و اسمهم جافوش و مسلمو بلغاريا لهم أصول تركية في غالبيتهم، أما البقية فهي أصول بلغارية قديمة و يسمون البوماكس ثم أقلية من المسلمين الغجر الذين يشكلون 25% من مجموع غجر بلغاريا.

استمر الحكم العثماني حتى عام 1877 عندما انتهت الحرب التركية الروسية و تم عقد معاهدة برلين في 13 يوليو 1878. تم ضم شرق الروملي التركية إلى بلغاريا في 1885. و في نهاية حرب البلقان في 1913. أضافت بلغاريا تسعة مدن تركية في غير راكيا و رادو. و في عام 1940 تحصلت بلغاريا على منطقة جنوب دبروجا من رومانيا، و كل هذه المناطق مأهولة بالمسلمين. المشكلة انه لم تحترم اتفاقية برلين التي نصت على حفظ حقوق المسلمين. أما الذي وقع هو انه تم تهجير و طرد أكثر من مليون مسلم من المنطقة. و تمت إبادة ما يزيد عن 350.000 في مذابح و لم يستطيع اللاجئون العودة إلى أراضيهم حتى الآن.

كان المزارعون المسلمون يمتلكون أكثر من 70% من أراضي بلغاريا. فقامت السلطات بخطة سمتها الإصلاح الزراعي، بالتالي صادرت هذه الأراضي و سلمت إلى غير المسلمين. و بالمناسبة المصادرة مست الأراضي، ما تحتها و ما فوقها و حتى المواشي. مما أعطانا سنة 1944، 80% من المسلمين في بلغاريا تحولوا إلى مزارعين صغار ممن يسكنون المدن و الضواحي و كان عدد المسلمين في الصناعة و التجارة 1%. كما زاد حالهم سوءا بعد الانقلاب الشيوعي في 9 سبتمبر 1944 على كل الأصعدة. كان للمسلمين في بلغاريا مدارسهم الخاصة ومساجدهم و حتى نوادي رياضية خاصة بهم إلى أن جاء قانون التأميم بين عامي 1949 و 1955 ليلحق بالمسلمين شر إذلال، حيث في غياب مصادر رزق تحولوا إلى العمل في تعاونيات حكومية و جمع القمامة و رعي الأغنام.

معظم الأنظمة الاستبدادية عرفت هندسة تغيير التركيبة السكانية. و كان النظام البلغاري من بين من أحسن إتقانها. تمثلت الطريقة في إجبار المسلمين على الانتقال من مكان إلى آخر، حيث نقل بالقوة المسلمون في خمسين لوري من منطقة رودوب إلى منطقة دبروجا في يوليو 1948. و حدث ذلك أيضا في أكتوبر 1949 حيث تم نقل 28 لوري محملة بالعائلات المسلمة من مستنالي كوزو كافاك و داري دير ثم أرسلوا إلى شمال بلغاريا. و في سبتمبر 1950 تم نقل 63 لوري محملة بالعائلات المسلمة. كان يحدث هذا باسم مشاريع التنمية والتقدم.  كما تم فصل الشباب عن عائلاتهم و عن محيطهم بتوزيعهم بين غير المسلمين، كانوا يؤخذون من مناطق رودوب و دلبورمان حيث يعيش غالبية المسلمين و يرسلون إلى مدن صوفيا بورقاز و ديموترفقراد و لا يزال عدد من العائلات بلا علم عن مكان أبنائهم.

أما في ما يتعلق بالتعليم فقد قام رئيس الوزراء جورجي ديمتروف و رئيس الحزب الشيوعي البلغاري بتأميم المدارس الإسلامية، فأصبحت ملكا للحكومة بما فيها من ارض و مبان و أدوات تعليمية وفي عام 1947 منعت اللغة التركية. و هذا ما أدى إلى تفشي الأمية بين المسلمين.. إذلال آخر !

كانت هناك جمعية وحيدة تسعى للمحافظة على هوية و حقوق المسلمين و هي جمعية "توزان جمعيتي"، فأوقفتها و صادرت ممتلكاتها. كما منعت الختان و الاحتفال بالزواج بالطريقة الإسلامية و أجبرت خلع الحجاب. كل هذا استنادا لمبدأ إذابة جميع الفوارق.

نظام الأبرطايد المتبع و الاضطهاد المنتهج وصل إلى أن اعتبر كل مواطن لا يحمل اسما سلافيا، نكرة بالمعنى القانوني الكامل للكلمة فلا يحصل على أي وظيفة أو تصدر له وثيقة أو شهادة رسمية، و حتى الشهادات العلمية تحجب عن الذين لم يغيروا اسمهم الإسلامي.

و خلال عام 1989 لوحده، هاجر أكثر من 300.000 مسلم إلى تركيا هربا من الاضطهاد و 60.000 في 1990.

ويبقى السؤال مطروح، متى ترجع كل الحقوق إلى ذويها كاملة غير منقوصة !؟

مسلمو يوغسلافيا

مسلمو يوغسلافيا

 

الكل يتساءل عن حال المسلمين قبل تفكك يوغسلافيا، لما كانت لتيطو من شعبية بين العرب و المسلمين و دول العالم غير المنحاز آنذاك. يضن الكثير أن حالهم كان عادي ككافة سكان تلك البلاد، لكن الحقيقة عكس ذلك تماما. بل كان المسلمون على اختلاف قومياتهم يتعرضون للمضايقة و السجن و التعذيب وطمس للهوية إلى أن وصلت الأمور إلى الإبادة ثم الإبادة على مستوى واسع بعد تفكك الدولة اليوغسلافية الأولى و تكون دولة يوغسلافية أخرى.

رغم المكانة التي حصل عليها تيطو بين دول عدم الانحياز و جزء كبير منها دول إسلامية أثناء الحرب الباردة إلا أن المسلمين في عهده و الذين كانوا يمثلون اقل قليلا من ربع سكان يوغسلافيا الأولى، كانوا يعتبروا مواطنين من الدرجة الثالثة. قام الشيوعيون أثناء حكمهم للبلقان بزج المسلمين، الملتزمين منهم خاصة، بزجهم في السجون وكانوا لا يخرجوا منها إلا بعاهة مستديمة. كما فرضوا الانسلاخ على المسلمين العاملين لدى أجهزة الدولة أو الطلبة، فالصلاة ممنوعة واكل الخنزير و الجيفة مفروضة، وعملوا على ترسيخ الفكرة أن الإسلام هو سبب تأخر العرب وغرقهم في الشهوات وكانت السخرية من الإسلام و إذلال المسلم منهج متبع على نطاق واسع في المدارس والجامعات و الجيش و مؤسسات الدولة المختلفة.

المفارقة عند تيطو هو انه كلما كانت شعبيته تزداد عند المسلمين و العرب كانت الهوية المسلمة في يوغسلافية تيطو تتعرض إلى طمس أوسع و اكبر. حيث صادر الحزب الشيوعي الأوقاف الإسلامية الهائلة الضخمة التي سلمت من مصادرات الدواة المجرية النمساوية والتي بناها الغازي خروف بك وعلي باشا و فرهد باشا. هذه الأوقاف كانت مخصصة لتشغيل المدارس و المؤسسات الجمعوية. و لضخامة الأوقاف أسس بنك خاص بها سمي ببنك الأوقاف و الذي صادرته الدولة و نهبت أمواله. وكانت وصية خروف بك واضحة تمام الوضوح حيث أوصى أن تلك الأوقاف تصرف على المدارس، على أن يعلم فيها القرآن الكريم و اللغة العربية. في المقابل حافظت السلطات على كل أوقاف الأرثوذكس و الكاثوليك و البروتستانت.

كما أوقفت كل المنشورات للمشايخة الإسلامية وحوكم الأئمة و زج بهم في السجن مثل محرم حسن بك إمام مسجد قورا جدة خمسة سنين و الشيخ حسين جوزو لأنه قال في احتفال ديني في مدينة بقوفينا "أيها الإخوة المسلمون"، كما قتل العالم عصمت يوصلاجيتش. و كانت تتم المحاكمات تحت المادة 133 الفقرة 1 و2 بتهمة الدعاية المضادة للدولة والاتصال بجهات خارجية. حتى بعض الطلبة العرب الوافدين للدراسة تم اعتقالهم.

أما الإعدامات فحدث و لا حرج، إلى أن وصل الأمر إلى الإبادات الجماعية :

- أبادوا 12.000 مسلم في المسجد الكبير بفوجا في شرق البوسنة.

- ذبحوا أكثر من 6.000 مسلم في جسر قورا جدة على نهر الدرينا.

- أبادوا أكثر من 3.000 مسلم في توزلا و ضواحيها.

- اعدموا أكثر من 6.000 مسلم في مقدونيا.

- اعدموا 12 عالما مسلما ألبانيا و زج بآخرين في السجون على رأسهم العالم قاسم دو براجا.

- ...

و من اجل تغيير التركيبة السكانية للمدن تم بناء أحياء جديدة ضخمة في المدن ذات الأغلبية المسلمة و سموها بالمدينة الجديدة و أعطوها لغير المسلمين و حدث ذلك في سراييفو و سكوبيا و برشتينا. وحتى المدرسة الإسلامية الوحيدة في البوسنة التي تبقت حولت لمركز مخابرات و كانت كل الجرائد مسموحة حتى جرائد الجنس إلا جرائد المسلمين. وعملوا على نشر الانحلال الأخلاقي داخل المسلمين و نشروا الحانات و دور الدعارة و شواطئ العراة، و بهذا واصلوا مخطط الدولة المجرية النمساوية.

و ناشد آنذاك مسلمو يوغسلافيا تعدادا وتكرارا الدول العربية والإسلامية للتدخل لدى السلطات المحلية لوقف هذه الانتهاكات، لكن بعض الأنظمة كانت تضطهد حركات المعارضة بنفس طرق تيطو و الحزب الشيوعي، كما العديد من شوارعنا تحمل اسم تيطو..  يا لها من مفارقة ! الغباء الخالص !

كما تجدر الإشارة إلى أنهم ناشدوهم بمعارضة إقامة الألعاب الاولمبية في سراييفو سنة 1984، ولكن كان النظام اليوغسلافي أكثر احترافا في إرهاب المسلمين من النظام الروسي الذي أباد أكثر من 20 مليون مسلم.

نفس هذا العالم الذي يتضامن مع يهودي يغتصب أرضنا في فلسطين و سوريا و لبنان و الأردن، يتغاضى عن إبادة المسلمين في أنحاء العالم. هل لدماء المسلمين أي قيمة في نظر العالم و في نظر المسلمين أنفسهم ؟

خلاصة القول أنهم "و ما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد" و "الله متم نوره و لو كره الكافرون".

التطهير العرقي

التطهير العرقي

 

التطهير العرقي في القدس مستمر و على نفس الوتيرة حيث قامت إدارة الاستيطان الصهيوني بسحب نحو 1363 ترخيص إقامة من فلسطينيي الشطر الشرقي للقدس في العام 2006، الأمر الذي جعل ذلك الرقم هو الأعلى منذ احتلاله عام 1967. و استنادًا لأرقام الإدارة الصهيونية فقد كان الرقم السنوي الأعلى الذي سجل في هذا الإطار عام 1997 وبلغ 1067 حالة.

وفي هذا الإطار يشار إلى أن سحب المواطنة بمنزلة تهجير مبطن للفلسطينيين في القدس، حيث يحظر عليهم الإقامة في المدينة ولا حتى الوجود فيها بعد ذلك. كما أن الفلسطينيين الذين يتم ترحيلهم هم من أصحاب الأرض في القدس وضواحيها والتي فرض القانون الصهيوني عليها عقب احتلالها.

ويعطى الفلسطينيون في الشطر الشرقي من المدينة "إقامة دائمة". ويسحب هذا الترخيص من الفلسطيني إذا انتقل للإقامة في الضفة الغربية بما فيها أحياء القدس الشرقية الواقعة خارج حدود بلدية القدس المحددة من قبل إدارة الاستيطان، كما يمكن سحب هذا الترخيص من الفلسطيني إذا ما حصل على إقامة في بلد آخر أو على جنسية أخرى.

مفقودو البوسنة

12.000 مفقود من مسلمي البوسنة

 

قال"عامر ماشوفيتش" رئيس الهيئة الوطنية البوسنية للبحث عن الأسرى والمفقودين البوسنيين، أن هناك ما يقرب من 12.000 شخص، ما زالوا مفقودين من مسلمي البوسنة، على الرغم من مرور أكثر من 10 أعوام على توقف الحرب وبدء عمليات البحث والتنقيب عن المقابر الجماعية.

وأكد "ماشوفيتش" أن اللجنة الوطنية، وبالتعاون مع هيئات، وخبراء محليين ودوليين، تمكنت من انتشال جثث 18.000 شخص، في عمليات معقدة، ومثيرة للغاية، لأن القوات الصربية كانت في الكثير من الحالات تعيد نقل الجثث، ودفنها في مقابر جديدة، بهدف إخفاء تلك المقابر، والتمويه على معالمها، ومواقعها.

وأشار رئيس الهيئة الوطنية للبحث عن الأسرى والمفقودين البوسنيين، ان هناك ما يقرب من أربع آلاف جثة، لم يجر التعرف على هويات أصحابها، بعد أن تحولت إلى رفات، فيما تتواصل النداءات لذوي الضحايا، بالتقدم لإعطاء عينات من الدم، أو الجسم، لمقارنتها، وتحليلها، لمعرفة أصحاب هذه الجثث، غير أن هناك مخاوف من عدم إمكان التعرف على هويات الكثير من الجثث، بسبب وجود ضحايا من عائلات، أو مجموعات أسرية بأكملها، ما يتعذر وجود أقرباء لها من الدرجة الأولى، على قيد الحياة.

وأضاف "عامر ماشوفيتش" أن هناك 15 مقبرة جماعية في شرق البوسنة، لم يجر انتشال الضحايا منها بعد، وأن تلك العمليات المعقدة ستستمر لسنوات.

معاناة جرحى قطاع غزة

تضاعف معاناة جرحى قطاع غزة

 

تعاني غرف العناية المكثفة في مستشفيات غزة من اكتظاظ كبير نتيجة تراكم الإصابات الحرجة خلال موجة الاقتتال الداخلي الدامي الذي سبق سيطرة حماس على قطاع غزة يوم الجمعة 15 يونيو/حزيران الجاري. وقد أطبقت سلطات الاستيطان الصهيوني حصارها على قطاع غزة بعد سيطرة حماس عليه، وحالت دون مرور المصابين إصابات حرجة ومعقدة للعلاج خارج القطاع. وجب التدخل للإسراع بالسماح بنقل المصابين وتخفيف الأعباء عن المستشفيات الفلسطينية التي عجزت طواقهما وتجهيزاتها المتواضعة أمام حجم الإصابات. إن إغلاق المعابر يهدد حياة 26 فلسطينياً بحاجة ماسة جداً للعلاج. إن 15 مصابا يعيشون ما بين الحياة والموت.

و تتحمل قوات الاستيطان الصهيوني مسؤولية تردي الأوضاع الصحية للجرحى والمرضى في غزة، كونها قوة احتلال تقع عليها مسؤولية علاج من تحتل أراضيهم إلى حين إيجاد حلول للمعابر التي تسيطر عليها.

وأكد مدير دائرة العلاقات العامة في مجمع دار الشفاء الطبي بمدينة غزة جمعة السقا أن غرفة العناية المركزة بالمجمع تعج بالمصابين وبالحالات المرضية التي بينها نحو عشرين حالة بحاجة لنقل سريع إلى مستشفيات خارج قطاع غزة. وأشار إلى أن المجمع يعاني من استنزاف شديد في المستلزمات الطبية بعد تهاوي مخازن وزارة الصحة الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة، نتيجة توالي عمليات الاحتلال العسكرية والاقتتال الفلسطيني.

ويؤكد مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور معاوية حسنين أن الوزارة تعيش ظروفا استثنائية بفعل توالي الأحداث الدامية، مشيراً إلى أن غزة فقدت من أبنائها خلال الشهرين الماضيين فقط 350 فلسطينياً، ناهيك عن تسعمئة جريح آخر.

واشتكى المسؤول الفلسطيني من انعدام التنسيق، مشيراً إلى أن غياب جهات التنسيق الفلسطينية على المعابر راكم من أعداد الحالات المرضية والإصابات الحرجة في أقسام الجراحة والعظام والعناية المركزية. ولفت حسنين إلى أن التنسيق لنقل الجرحى معقد ويستغرق ساعات طويلة لإدخال بضع عشرات المصابين والمرضى.

وبدوره أوضح المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إياد نصر أن دخول جرحى إلى مستشفيات فلسطين تحت الاستيطان مضن ومعقد ويحتاج إلى جهود. وأكد نصر أن عدد المصابين الذين يحتاجون للتحويل إلى المستشفيات الأخرى كبير جداً.

كوسوفو تناشد المسلمين

كوسوفو تناشد المسلمين

 

تساؤلات عديدة تطرح حول واقع المسلمين ومستقبلهم في منطقة البلقان، حيث وقع تطهير على أساس الدين و العرق للمسلمين و الأعراق المسلمة في تلك المنطقة أمثال الألبان و الأتراك و البوشناق و حتى الغجر. و حتى نستطيع أن نفهم طبيعة ما يجرى في منطقة البلقان بشكل عام يجب أن نعود أكثر من ستمائة سنة إلى